أطلقت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي حملة إعلامية وتحسيسية واسعة النطاق بولاية الشلف، تهدف إلى ترسيخ ثقافة السلامة الجسدية والنفسية في أماكن العمل. وتستهدف هذه المبادرة، التي تمتد فعالياتها إلى غاية الأول من جويلية 2026، العمال والموظفين وأرباب العمل، بالإضافة إلى الطلبة ومتربصي معاهد التكوين المهني، سعيا لتعزيز بيئة مهنية آمنة ومستقرة تجعل من حماية العامل مسؤولية جماعية مشتركة.
وحسب تصريحات السيد وقواق رضا، مدير الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء (وكالة الشلف)، فقد أعطيت إشارة انطلاق الحملة يوم الأحد 31 ماي 2026 بمقر المفتشية الولائية للعمل، تحت شعار “كرامة العامل وسلامته الجسدية والنفسية أساس بيئة العمل الناجحة”. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لتعزيز منظومة الوقاية، ومحاربة كافة أشكال الضغط المهني والاحتراق الوظيفي، وتكريس مبدأ أن سلامة العامل وصحته هي حق دستوري أصيل وليست مجرد امتياز، مما يساهم بشكل مباشر في تقليل حوادث العمل ورفع مستوى الأداء الاقتصادي.
وفي سياق متصل، تكلل الانطلاق الرسمي للحملة بتنظيم يوم دراسي بمعهد التكوين الشبه الطبي، تخللته مداخلات قيمة حول أهمية وسائل الحماية الفردية والجماعية في الحد من الحوادث والأمراض المهنية، وذلك بمشاركة أطباء وأخصائيين نفسانيين وممثلين عن الحماية المدنية ومفتشية العمل. وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من طرف المتربصين المقبلين على ولوج عالم الشغل، حيث أدركوا أهمية الاستباق والوقاية لتجنب المخاطر التي قد تنعكس سلبا على صحتهم، إيمانا منهم بأن التحسيس أولى وأنفع من التعويض.
ولضمان تحقيق الأهداف المسطرة طيلة فترة الحملة، كشف السيد وقواق رضا عن برنامج ميداني ثري يتضمن خرجات مشتركة إلى مختلف الشركات والمؤسسات، وإطلاق شبابيك جوارية متنقلة، إلى جانب تنظيم ورشات تدريبية وتوزيع استبيانات لسبر آراء العمال. وأكد المتحدث التزام مصالح الصندوق بمرافقة كافة الشركاء، مشيرا إلى تجنيد خلية الوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية للقيام بمهامها في المتابعة والتحليل وإعداد التقارير الدورية، بغية تدارك النقائص وضمان بيئة عمل صحية تحترم كرامة العامل في كل الظروف.

