أثار انعدام الأطباء الأخصائيين في أمراض النساء و التوليد بمستشفى زيغود يوسف بتنس موجة استياء كبيرة من سكان الجهة الشمالية لولاية الشلف من المرضى و النساء الحوامل منذ أكثر من شهرين ، خاصة بالنسبة للحالات المستعجلة التي تستوجب إجراء عمليات قيصرية، و هو مشهد صار معتادا بالمستشفى أين يتم توجيه الحوامل نحو مستشفى الشرفة بعاصمة الولاية بالشلف التي تبعد أكثر من 50 كلم عن تنس الأمر الذي يزيد من حدة معاناتهم بحجة انعدام أخصائيي توليد .
و يرجع غياب الأطباء الاخصائيين بمستشفى تنس إلى إقدام مديرية الصحة بالشلف على تحويلهم نحو المستشفى المرجعي بالشرفة في ظل واقع النقص الكبير في عدد اخصائيي التوليد بالولاية ، إلا أن استمرار الوضعية منذ أكثر من شهرين أدخل النساء الحوامل و عائلاتهم بالجهة الشمالية للولاية في دوامة من المعاناة و زاد من إمكانية التعرض للخطر و عليه أصبح من الضروري البحث عن وجهات أخرى للنجاة من خلال نقل زوجاتهن إلى العيادات الخاصة و بالتالي دفع تكاليف هائلة لإجراء العمليات القيصرية حفاظا على سلامة الحامل خاصة بالنسبة لغير المنتسبين الى صناديق التأمين ، أو التنقل إلى مستشفى الشرفة الذي يعاني الاكتظاظ هو الآخر ناهيك عن بعد المسافة و مشقة الطريق ، فيما صار سكان الجهة الشرقية الشمالية يستنجدون بمستشفيات الجهة الغربية لولاية تيبازة مثلا .
و أمام استمرار هذه الوضعية التي دفعت بالعديد من المواطنين إلى رفع انشغالاتهم إلى مديرة مستشفى زيغود يوسف و مصالح مديرية الصحة و السلطات الولائية للمطالبة بتدعيم التأطير الطبي المختص على مستوى المستشفى ، فقد حلت لجنة من المجلس الشعبي الولائي لولاية الشلف بمستشفى زيغود يوسف للوقوف و معاينة الأمر أمس الثلاثاء 09 ديسمبر و كان لها لقاء مع السيدة مديرة المستشفى للإستفسار عن تفاصيل هذه الوضعية المؤسفة التي أكدت بدورها أن الأمر خارج عن نطاقها ، كما تم الإتصال بالسيد مدير الصحة بالولاية من أجل التدخل و وضع حد لمعاناة الحوامل بالجهة الشمالية للولاية من خلال إعادة الأخصائيين الذين تم تحويلهم الى مستشفى الشرفة و ضمان الحد الأدنى من الخدمة على الأقل ، و جدير بالذكر أيضا أن هذا المشكل تم طرحه بإحدى دورات المجلس الشعبي الولائي قبل 4 أشهر دون أن يتم أي تدخل فعلي من طرف المصالح الوصية .
و يأمل المرضى و عائلات النساء الحوامل ببلديات الجهة الشمالية من السيد الوالي ضرورة تدعيم مستشفى زيغود يوسف بأخصائيي التوليد و إنهاء معاناتهم المستمرة منذ شهر أوت الماضي و وضع حد لهذا التجاهل لمرضى المستشفى ، كما أكدث لجنة المجلس الشعبي الولائي التي عاينت وضعيته أنه ليس من المعقول أبدا حل مشكلة بمشكلة أخرى و بالتالي فإن قرار تحويل الأطباء من تنس الى الشرفة ليس حلا أبدا و كان يحتاج إلى دراسة و استشراف قبل اتخاذه و أن اعادة الاطباء أمر لا مفر منه .
يونس.ب

