باحثون وأكاديميون يتدارسون “الثقافة الاستهلاكية للأسرة الجزائرية”


نظم صباح أمس المركز الوطني للدراسات والإعلام والتوثيق حول الأسرة والمرأة والطفولة،  بمقره ، يوماً دراسياً هاماً تحت عنوان الثقافة الاستهلاكية للأسرة
الجزائرية”.
و افتتحت السيدة “داسي مختارية” الآمرة بالصرف للمركز الوطني أشغال اليوم الدراسي ، بكلمة تمحورت حول أهمية تعزيز وعي الأسرة الجزائرية بالاستهلاك العقلاني، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتغير أنماط الاستهلاك في المجتمع.
وشهد هذا اليوم الدراسي حضورًا واسعًا لممثلي عدة وزارات وهياكل ومؤسسات وطنية لها صلة مباشرة بموضوع الاستهلاك، إلى جانب أساتذة جامعيين وخبراء من المجتمع المدني، مما أضفى على اللقاء طابعًا متعدد التخصصات وغنيًّا بالمقاربات.
وقد تميز اليوم الدراسي بسلسلة مداخلات هامة ومتنوعة، عالجت مختلف أبعاد الثقافة الاستهلاكية للأسرة الجزائرية، حيث تطرق ممثل وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق، إلى آليات الرقابة وحماية المستهلك، ودور الوزارة في التصدي للممارسات التجارية غير النزيهة، وضرورة توعية الأسرة بحقوقها.
فيما أبرز ممثل وزارة الصحة من طرف المديرية العامة للوقاية والترقية، العلاقة بين الاستهلاك غير السليم وتدهور الصحة العامة، و دعى في مداخلته إلى ترسيخ ثقافة غذائية صحية تنطلق من داخل الأسرة.


أمَّا ممثل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، فقد نوه إلى أهمية البعد القيمي والديني في ترشيد الاستهلاك، مشددًا على الوسطية وعدم التبذير كقيم دينية راسخة. فيما قدمت أستاذة محاضرة من جامعة تيزي وزو – كلية علوم الإعلام والاتصال، عرضت تحليلاً لدور الإعلام والإشهار في توجيه السلوك الاستهلاكي، وخاصة تأثيراته على النساء والأطفال.
وفي السياق ذاته قدم باحث من مركز البحث في الاقتصاد التطبيقي والتنمية (CREAD)، بيانات وتحاليل معمّقة حول تطور العادات الاستهلاكية في الجزائر، وتأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية عليها و تأثير انماط الاستهلاك الغذائي على صحة الفرد.
بينما أبرزت أخصائية تغذية ورئيسة اللجنة الوطنية للتغذية لدى المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، حوصلة حول التغيير للنمط الغذائي خلال السنوات الاخيرة لدى الاسرة الجزائرية.
للإشارة تناول اليوم الدراسي موضوع الثقافة الاستهلاكية من زوايا متعددة، حيث تم التأكيد على أن الاستهلاك ليس مجرد سلوك يومي، بل هو مرآة لمنظومة قيم ومفاهيم داخل الأسرة والمجتمع. وفي ظل العولمة والانفتاح الإعلامي والتكنولوجي، بات من الضروري إعادة النظر في عادات الاستهلاك لضمان التوازن الاقتصادي والصحي للأسرة.


وقد خُتم اللقاء بفتح باب النقاش، حيث تفاعل الحضور من ممثلين ومهنيين ومهتمين مع المواضيع المطروحة، وقدموا آراءً ومقترحات بنّاءة أغنت الحوار، أين تم الخروج بعدد من التوصيات المهمة، واختُتم بعد ذلك اليوم الدراسي بتوزيع شهادات المشاركة على جميع المتدخلين والمشاركين، تقديرًا لمساهماتهم القيمة في إنجاح هذا الفضاء الحواري.
و يواصل المركز الوطني التزامه بفتح مجالات للنقاش العلمي والمعرفي، دعماً لأسرة جزائرية واعية، متوازنة، ومسؤولة في استهلاكها وقراراتها اليومية.

By التحرير

محرر صحفي لدى ، موقع الجريدة الإلكترونية صوت الشلف . متابع للشأن المحلي والسياسي والقضايا الأمنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *