ملعب تنس .. قصة إهمال تُهدّد مستقبل الرياضة في المدينة

تنس: قصة إهمال تُهدّد مستقبل الرياضة في المدينة

يُواصل المركب الرياضي لكرة القدم 1 نوفمبر 1954 ببلدية تنس شمال ولاية الشلف، غرقَه في بحرٍ من الإهمال واللامبالاة، ليُصبحَ جرحًا غائرًا في خاصرة الرياضة بالمنطقة.

فبدلًا من أن يكون هذا المركب منارةً رياضيةً تُنيرُ دروبَ الشباب وتُساهمُ في تنميةِ مواهبِهم، تحوّلَ إلى رمزٍ للإهمال والتسيب.

وتشيرُ التقاريرُ إلى أنّ المركبَ يعاني من نقصٍ حادٍّ في الصيانة، ممّا أدّى إلى تدهورِ حالته بشكلٍ كبير. فقد تصدّعت جدرانه، وتآكلت أرضيته، وتعطّلت مرافقه، ممّا جعله غيرَ صالحٍ للاستخدام.

ولم يقتصر الأمرُ على ذلك، بل تعرّضَ المركبُ للاعتداءِ على ممتلكاته. فقد سُرقت بعضُ تجهيزاته، وتمّ تخريبُ بعضِ مرافقه، ممّا يُشيرُ إلى غيابِ الأمنِ في المكان.

وتُثيرُ هذه الحالةُ استياءً كبيرًا لدى الأسرةِ الرياضيةِ في تنس، التي تُعبّرُ عن أسفِها الشديدِ للوضعِ الذي يقبعُ فيه الملعبُ الذي كانت تعوّلُ عليه لضمّ الفئاتِ الشبانيةِ وتنظيمِ المنافساتِ الرياضية.

وتطالبُ هذه الأسرةُ بضرورةِ إعادةِ تأهيلِ المركبِ وإعادةِ الاعتبارِ له، ليكونَ فضاءً رياضيًا يُساهمُ في تنميةِ مواهبِ الشبابِ وخدمةِ المجتمع.

وكان قد تمّ تخصيصُ ميزانيةٍ من طرفِ السلطاتِ لاعادةِ تهيئةِ المركب.

لكنّ هذه الميزانيةَ لم تُستخدمْ حتى الآن، ممّا يُثيرُ تساؤلاتٍ حول جديةِ السلطاتِ في إعادةِ تأهيلِ هذا المركبِ الهام.

وتُطالبُ الجهاتُ الفاعلةُ في تنس بضرورةِ فتحِ تحقيقٍ في هذه القضيةِ، ومحاسبةِ المسؤولينَ عن الإهمالِ الذي تعرّضَ له المركب.

كما تُطالبُ بضرورةِ إطلاقِ مشروعٍ عاجلٍ لإعادةِ تأهيلِ المركبِ، وإعادتهِ إلى وضعهِ الطبيعيّ ليكونَ في خدمةِ الشبابِ والرياضة.

إنّ إعادةَ تأهيلِ مركبِ 1 نوفمبر 1954 لن يكونَ مجرّدَ مشروعٍ رياضيّ، بل سيكونُ رسالةً قويةً تُؤكّدُ على أهميةِ الرياضةِ في تنميةِ المجتمعِ، وعلى ضرورةِ احترامِ المرافقِ الرياضيةِ وصيانتِها.

لكنّ ما يُزيدُ الطينَ بلةً هو أنّ فريقَ تنس، المُشاركَ في البطولةِ الولائيةِ لكرةِ القدم، يضطرّ دائمًا إلى البحثِ عن ملعبٍ مؤهلٍ خارجَ تنس لاحتضانِ مبارياته، وذلك بسببِ عدمِ صلاحيةِ مركبِ 1 نوفمبر 1954، بالإضافةِ إلى عدّةِ احترازاتٍ من لجنةِ المعاينة.

إنّ هذا الوضعَ يُؤكّدُ على ضرورةِ الإسراعِ في إعادةِ تأهيلِ مركبِ 1 نوفمبر 1954، لإنقاذِ الرياضةِ في تنس من الانحدارِ والضياع.

By التحرير

محرر صحفي لدى ، موقع الجريدة الإلكترونية صوت الشلف . متابع للشأن المحلي والسياسي والقضايا الأمنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *