هام

رقم قياسي .. الجزائر تحقق 15 مليار دولار فائض بنهاية 2022

30 يوليو 2022
الميزان التجاري فائض
A+
A-

توقعت الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين تحقيق فائض في الميزان التجاري يعادل 15 مليار دولار نهاية السنة الجارية، وهو رقم قياسي مُرتقب لأول مرة منذ سنة 2014، أي مع بداية المحنة النفطية، عندما انهارت مداخيل الجزائر إلى مستويات دنيا، في وقت كشفت أرقام الجمارك الصادرة الإثنين عن فائض في الميزان التجاري إلى غاية 30 جوان 2022 لامس 5 مليار دولار، في ظرف 6 أشهر فقط.

وتؤكد الجمعية الوطنية للمصدّرين أن الصادرات المرتفعة لم تشمل فقط الغاز والبترول اللذان تتضاعف عائداتهما بمؤشرات تصاعدية من شهر لآخر، وإنما أيضا السلع خارج المحروقات، حيث تم تصدير إلى غاية اليوم ما مقداره 3.5 مليار دولار، ويرتقب أن يتجاوز المبلغ الإجمالي نهاية السنة 7 مليار دولار، وهو السقف الذي حدّدته وزارة التجارة، في حين تتمثل المواد الأكثر تصديرا في الإسمنت والحديد والأسمدة الفوسفاتية.

ويؤكد رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، في تصريح صحفي. أن هذه المؤشرات لم تشهد نتائج إيجابية منذ بداية الصدمة النفطية شهر جويلية 2014.

مضيفا أنّ “الارتفاع الذي عرفته أسعار النفط والغاز أتى بأكله، ودعّم الخزينة الجزائرية بمكاسب هامة في الأشهر الأخيرة، قلبت الميزان التجاري من السالب سنة 2020 إلى الموجب بشكل صغير جدا سنة 2021، ثم شديد الإيجابية سنة 2022″، حيث يُرتقب تحصيل 15 مليار دولار، كفائض قبيل الفاتح جانفي المقبل.

ويأتي ذلك، حسب ناصري، بالتزامن مع سياسة تقليص الواردات التي انتهجتها الحكومة عبر قانون المالية لسنة 2022، وتمت ترجمتها من خلال إجراءات خاصة طبقتها وزارتا التجارة والمالية والبنوك أيضا، رغم اعترافه بأن رقم الواردات شهد ارتفاعا خلال الأشهر الأولى للسنة وليس انخفاضا، وهذا بالنظر إلى تصاعد أسعار المواد المستوردة في السوق الدولية، بفعل الأزمة الروسية الأوكرانية وتضاعف أسعار النقل والشحن البحريين واستمرار نقص الحاويات في العالم.

وشدّد المتحدث على أن ارتفاع صادرات المحروقات وحتى الإسمنت والحديد والفوسفات والأسمدة انجر عنه تغلّب كفة الصادرات على الواردات رغم الأزمة التي تشهدها السوق الدولية ولهيب الأسعار في البورصات العالمية، متوقعا أن تكون الحصيلة النهائية لعمليات التجارة الخارجية نهاية السنة الجارية لصالح الجزائر.

هذا وكشفت إحصائيات جمركية عن ارتفاع قيمة صادرات الجزائر إلى 25.922 مليار دولار خلال السداسي الأول من سنة 2022، أي بزيادة قدرها 48.3 بالمائة مقارنة بنفس الفترة لسنة 2021، والتي أشارت إلى قيمة 3.507 مليار دولار من الصادرات خارج المحروقات، أي بنحو 50 بالمائة من الهدف المسطر لسنة 2022، وأظهرت إحصائيات الجمارك أنه بالنسبة للسداسي الأول لـ2022، تم تحقيق واردات قيمتها 20.223 مليار دولار أي بزيادة قدرها 7.41 بالمائة، مقارنة بالسداسي الأول لسنة 2021 حيث عادلت 18.829 مليار دولار.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.