هام

الجزائر تبث الرعب في إسبانيا بخطوات رفع سعر الغاز

20 يونيو 2022
A+
A-

يؤكد خبراء مطلعون على تفاصيل العقود الغازية أن الجزائر يتسنّى لها رفع سعر الغاز الموجّه نحو إسبانيا بما متوسطه 5 دولار للمليون وحدة حرارية، بعد مراجعة العقود والجلوس مجدّدا إلى طاولة المفاوضات، والاستعانة بمواد مدرجة في قلب الاتفاقيات طويلة المدى الموقّعة قبل سنة 2019، وهو القرار الذي لم يتم الفصل فيه أو إبلاغه بشكل رسمي لزبائن سوناطراك لحد الآن.

ويؤكد عارفون بالملف أن إسبانيا ودول أوروبية أخرى، فرضت قبل سنوات إدراج مواد جديدة للعقود تتيح إعادة التفاوض حول سعر الغاز، بعد تضرّرها من السعر المرتفع الذي تضمنته العقود المنقضية أنذاك، نتيجة انخفاض سعر الغاز في السوق الدولية، إلا أنها اليوم عادت لتصطدم بهذه المادة الجديدة، لتعديل السعر المنخفض في ظل الارتفاع الذي تشهده أسعار الغاز في السوق الحرة، والتي تجاوزت 30 دولارا للمليون وحدة حرارية، في وقت تقتنيه إسبانيا من الجزائر بـ7 دولار.

رفع أسعار الغاز نحو إسبانيا يتم بطريقتين

وفق ما أفاد به الخبير الطاقوي والإطار السابق بمجمع سوناطراك، أحمد مشراوي لجريدة الشروق، فإن إمكانية رفع أسعار الغاز الجزائري المصدّر نحو إسبانيا يمكن أن تتم بطريقتين، الأولى تتم بشكل آلي بعد أي زيادة في سعر النفط، حيث أن كل ارتفاع في سعر البترول تؤدي بالضرورة إلى زيادة سعر الغاز، وهو أمر متعارف عليه عالميا في مجال صفقات توريد الغاز.

أما الطريقة الثانية لزيادة أسعار الغاز الجزائري المصدّر نحو إسبانيا أو دول أخرى، فتخضع لمضمون العقود الموقعة خلال السنوات الأخيرة، والتي تم إبرام معظمها قبل نهاية سنة 2019، ومنها الممتدة إلى سنة 2030، أي عقود طويلة المدى، إذ تتيح هذه الأخيرة الجلوس مع الطرف الإسباني مرة أخرى لإعادة التفاوض حول السعر كل فترة معينة، رجّح محدثنا أن تكون كل سنتين.

وبالتالي فإن كل العقود التي تجمع الجزائر بشركائها الأوروبيين تتضمن مواد في قلب الصفقات، تتيح إعادة مراجعة السعر كل سنتين أو 3 أو 4 سنوات، حسب طبيعة العقد، وهي مادة اشترطها في الماضي الشركاء الإيطاليون والإسبان بسبب انخفاض سعر الغاز وقتها للضغط على الجزائر لإعادة تخفيضه في العقود طويلة المدى، إلا أنهم سيجدون أنفسهم هذه المرة مضطرون للجلوس إلى طاولة المفاوضات مجدّدا لرفع السعر.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.