بن دعماش يقدم كتابه الجديد عن الحاج محمد العنقى في لقاء أدبي حافل بتنس

بن دعماش العنقى

احتضنت قاعة السينما بمدينة تنس، اليوم، لقاءً أدبيًا مميزًا نظمته جمعية “مداد الثقافية”، قدّم خلاله الباحث والأديب عبد القادر بن دعماش كتابه الجديد الذي يتناول سيرة وتراث عميد أغنية الشعبي، الراحل الحاج محمد العنقى (1907-1978).

وشهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا من الحاضرين، الذين استمعوا باهتمام إلى شروح بن دعماش حول محتوى الكتاب الصادر عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، والذي يقع في 400 صفحة ويوثق مسيرة الفنان العنقى الفنية وإسهاماته في تحويل موسيقى المديح إلى ما يُعرف اليوم بـ”أغنية الشعبي”.

وأبرز بن دعماش خلال عرضه التحولات الفنية التي قادها العنقى، مشيرًا إلى تأثره بأساتذة كبار مثل مصطفى الناظور والحاج زكري دواق وسيد علي ولد لكحل، كما سلط الضوء على إبداعات الراحل في دمج الآلات والطبوع الأندلسية، مما أحدث “انقلابات” فنية أثرت في المشهد الغنائي الجزائري.

وتوقف الباحث عند محتويات الكتاب الذي يضم وثائق نادرة وتسجيلات أرشيفية، مؤكدًا أنه يقدّم معلومات دقيقة عن قصائد العنقى وألحانه، فضلًا عن صور نادرة تبرز مسيرته الحافلة التي خلّفت أكثر من 130 أسطوانة.

كما أثار بن دعماش فضول الحاضرين بالإشارة إلى كتاب سابق عن العنقى صدر عام 1981 للصحفي رابح سعد الله، مقارنًا بين المنهجين، ومؤكدًا أن إصداره الجديد يضيف تفاصيل غير مسبوقة عن رؤية العنقى الاستشرافية في الحفاظ على التراث وتكوين جيل من الفنانين.

كما دعا بن دعماش ، لضرورة التخلي عن وصف عملاق المديح الديني بـ “الكاردينال” ، مشيرا أن هذه التسمية لا تليق بشخص مسلم كرس حياته في مدح خير الأنام ، فضلا كونه أتم حج بيت الله و هو الركن الخامس في الاسلام .

وفي ختام اللقاء، فتح باب النقاش أمام الجمهور الذي عبر عن إعجابه بالمادة المقدمة، كما طرحوا أسئلة حول الجوانب الخفية في حياة العنقى، مما أضفى على اللقاء طابعًا حميميًا يجمع بين الأكاديمي والعاطفي تجاه أحد أعمدة الفن الجزائري.

By التحرير

محرر صحفي لدى ، موقع الجريدة الإلكترونية صوت الشلف . متابع للشأن المحلي والسياسي والقضايا الأمنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *