غياب التوافق يُعقد الفوز بـ مقعد مجلس الأمة بولاية الشلف

يشهد الموعد الانتخابي المرتقب في التاسع من شهر مارس 2025 منافسة غير مسبوقة على مقعد مجلس الأمة بولاية الشلف، حيث يتنافس سبعة مرشحين بارزين من مختلف التشكيلات السياسية، في ظل هيئة ناخبة تضم 670 عضواً من المجالس المنتخبة.

وتكشف معطيات المشهد الانتخابي عن احتدام المنافسة بين الأحزاب الكبرى، حيث يتصدر التجمع الوطني الديمقراطي المشهد بـ 182 صوتاً، متبوعاً بجبهة التحرير الوطني التي تحوز على 175 صوتاً، فيما تحل حركة مجتمع السلم في المرتبة الثالثة بـ 127 صوتاً.

ويبرز في هذا السباق الانتخابي ثلاثة رؤساء بلديات من الولاية، حيث يمثل الحاج دهشار اعمر، رئيس بلدية وادي الفضة، التجمع الوطني الديمقراطي، بينما يترشح أحمد لزعر، رئيس بلدية بوقادير، تحت راية جبهة التحرير الوطني، في حين يخوض سفيان عياشي، رئيس بلدية تلعصة، المنافسة باسم حزب المستقبل.

وتتعزز قائمة المترشحين بأربعة أعضاء من المجالس المنتخبة، حيث تدفع حركة مجتمع السلم بالشريف معمر، عضو المجلس الشعبي الولائي، بينما يمثل بلحاج زيان نورالدين حركة البناء الوطني، وعيسى انجمة قائمة الأحرار، إضافة إلى توينار، عضو مجلس بلدية وادي قوسين عن حزب تجمع أمل الجزائر.

وتكشف خريطة توزيع الأصوات عن تنوع لافت في المشهد السياسي المحلي، حيث تتوزع الأصوات على أحد عشر حزباً سياسياً، إضافة إلى كتلة من الأحرار تضم 28 صوتاً. وتظهر الأرقام تفاوتاً كبيراً في حجم الكتل التصويتية، حيث تتراوح بين 182 صوتاً للحزب الأكبر وصوت واحد لأصغر كتلة.

وفي ظل هذا التوزيع، تبدو المنافسة محتدمة بين مرشحي الأحزاب الكبرى، خاصة التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني، اللذين يمتلكان معاً أكثر من نصف أصوات الهيئة الناخبة. غير أن حركة مجتمع السلم، بقاعدتها التصويتية المعتبرة، قد تلعب دوراً محورياً في تحديد هوية الفائز بالمقعد.

ويرى مراقبون أن نتيجة هذه الانتخابات قد لا تحسم في الوقت الراهن، خاصة مع وجود عدد كبير من المترشحين وتشتت الأصوات، مما قد يفتح الباب أمام تحالفات وتوافقات في مرحلة لاحقة. كما يشيرون إلى أن الخبرة المحلية للمترشحين وقدرتهم على استقطاب أصوات خارج قواعدهم الحزبية قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد الفائز النهائي بمقعد مجلس الأمة.

By التحرير

محرر صحفي لدى ، موقع الجريدة الإلكترونية صوت الشلف . متابع للشأن المحلي والسياسي والقضايا الأمنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *