على الرغم من توجيهات السلطات العليا في البلاد لوضع حد للممارسات السياسية البائدة من خلال مظاهر التجوال السياسي للمنتخبين، إلا أن الأمر لم يكن كذلك في ولاية الشلف، حيث بدأت الظاهرة تأخذ منحنى تصاعدي بظهور بعض المنتخبين علناً والتعبير عن تغيير توجههم السياسي بشكل مثير للإستفهام.
وفي خضم ذلك، وجه النائب بالبرلمان معمر عمر سؤالا كتابيا لوزير الداخلية بخصوص الإجراءات المتخذة من أجل تطبيق فحوى المادة 120 من الدستور على مستوى المجال المحلية.
وتنص المادة 120 من الدستور على أنه “لا يجوز للنائب المنتخب في البرلمان أو في المجالس المنتخبة تغيير انتمائه السياسي خلال مدة ولايته، إلا في حالة حلّ الحزب الذي ينتمي إليه أو اندماجه في حزب آخر، أو في حالة انسحاب كتلة برلمانية من الحزب الذي ينتمي إليه.”
وأكد النائب عمر معمر في سؤاله الكتابي على أن “ظاهرة الترحال السياسي في ولاية الشلف أصبحت تثير استياء المواطنين، خاصة وأنها تُمارس من قبل بعض المنتخبين الذين لم يلتزموا بتعهداتهم الانتخابية.”
وطالب النائب عمر معمر من وزير الداخلية بـ “تقديم توضيحات حول الإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة ظاهرة الترحال السياسي، خاصة على مستوى ولاية الشلف.”

كما طالب بـ “تفعيل نص المادة 120 من الدستور من خلال سنّ قوانين وتشريعات تُجرم هذه الظاهرة وتُحاسب مرتكبيها.”
وتعتبر ظاهرة الترحال السياسي من الظواهر السلبية التي تُعيق مسار التطور الديمقراطي في الجزائر، خاصة وأنها تُفقد المواطن الثقة في المنتخبين وتُؤثّر سلباً على المشاركة السياسية.
ويأمل المواطنون في ولاية الشلف أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حدّ لهذه الظاهرة، وأن يتم تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

