هل انتهى عصر الهيمنة الأمريكية وبالتالي عصر الكيل بمكيالين.. ؟ وهل فعلا نحن أمام نظام دولي جديد تلعب فيه روسيا والصين دور المحرك الأساس لإعادة السيادة للقانون الدولي واحترام مبادئ حقوق الإنسان فيه وفق الأسس التي قام عليها أم أن الأمر مجرد تجويف في الأحداث .

تم تركها تسير وفق الغاية التي تبرر الوسيلة كما يقول ميكيافيلي..؟ ألواقع المشاهد في المتغيرات السياسية لكثير من البلدان ضد القطبية الواحدة وضد تبنى الأخطاء لحسابات سياسية يؤكد أن عصر الجنون الأمريكي والغربي في طريقة نحو الزوال…

روسيا رغم قوتها هي أيضا تضررت من مواقف الغرب وأمريكا ، مواقف أقل ما يقال فيها أنها مبتذله وأنها تشبه النار في الهشيم ضد كل ما هو إنساني ومبدئي ، والصين أيضا تضررت رغم أنها قوة اقتصادية تفوق اليوم أمريكا وأحيلت لسنوات عدة إلى مؤخرة الأحداث واتهمت زورا بأنها لا تحترم حقوق الإنسان ،.

وهي اليوم ترد بقوة على دعاة التوجه اللأخلاقي واللا مسؤول في مجلس الأمن بعد أن أصبحت أمريكا في قبضتها بالديون التي لها على أمريكا ، وأن أوروبا الغارقة في الفوضى الاقتصادية والهزائم السياسية .

لم تعد قادرة على تحريك آلتها العسكرية ولا آلتها الاقتصادية لولا ما تقدمه لها االسعودية وبالمجان ، ولعل ، الأخطر من كل هذا هي تلك الديون الصينية التي تغرق فيها يوما بعد يوم.


إذن ، نحن نعيش فعلا الحالات الإستثائية ، حالات التراجع المفجع للقوي الضاغطة في مجلس الأمن بعد أن رفعت الصين وروسيا أيدهما في مجلس الأمن وبعد أن انتصرت سوريا في حربها الكونية وأعادت الأوراق الخاسرة إلى أصحابها بأوراقها الرابحة.

وفد كان الغرب وأمريكا في خطتهما تقسيم المقسم في الوطن العربي بكامله وإبراز الدور الإسرائيلي كقوة وحيدة فيه لأنها هي بالأساس” عاهرة “الغرب ، وجدت بهما لا لبناء دولة بل لأن تكون قاعدة أمامية فيه للحافظ على مصالحهما وقد قالها الوزير الأسباني السابق ” أزنار “أن سقوط إسرائيل يعني سقوط أوروبا”وقالها المشئوم “أوباما” لقد حققت لإسرائيل ما لم يحققه أحد”..

لكن روسيا والصين قالتا بلهجة التحدي نريد أن نعيد للقانون الدولي هبته وللعدالة الدولية مكانتها وهذا هو جوهر الصراع بين القوى الجديدة الصاعدة والقوى القديمة المتهالكة

بقلم : محمد لواتي

By التحرير

محرر صحفي لدى ، موقع الجريدة الإلكترونية صوت الشلف . متابع للشأن المحلي والسياسي والقضايا الأمنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *