الطريق إلى القدس ..

الطريق إلى القدس ..

معالم العبور إلى الاقصى بدات ترتسم شيئا فشيئا فالمشهد حاليا يختلف كليا عن المشاهد التي كنا نشاهدها سابقا فلطالما كنت من المتابعين للشأن الفلسطيني ولا زلت منذ عدة عقود و سنوات .

غير ان ما  يلفت الانظار هو ذلك الاصرار و العزيمة التي تجسدت على ارض الواقع فحولت الحجارة الى رشقات من صواريخ تدك اعماق العدو. تطورات شهدتها المقاومة منذ عقود خلت بدءا من اطفال الحجارة و ما فتئت تقاوم  و تمرغ جبروت العدو في الوحل.ما يجري اليوم في معركة سيف القدس يذكرنا بما وقع خلال حرب 2006 التي جرت بين حزب الله و اسرائيل  و التي دامت اكثر من شهر و تم فيها دوك معاقل العدو برشقات  تفوق المئة يوميا ناهيك عن تدمير اسطورة مدفعية ميركافا التي تم تحطيم العشرات منها جنوب لبنان عبر صواريخ مضادة للدروع  . 

مايقع اليوم يشبه الى حد كبير ما وقع خلال تلك المرحلة و هو ما يتم فهمه عن التطورات الحاصلة في الصناعات العسكرية لدى المقاومة الفلسطينية و استفادتها من تجارب الحروب التي وقعت سابقا . 

خصوصا بعدما أدرك الشعب الفلسطيني ان لا خلاص له سوى الثبات على طريق الكرامة و الحرية و التي يجب التضحية من اجلها . 

 عاجلا ام اجلا سنرى ذلك التحول في معالم القوة  و سيأتي اليوم الذي ستكون فيه  مباني غزة الشاهقة  تحت حماية منصات الدفاع الجوي المصنعة محليا  و هناك ستتغير المعادلة كليا  و سيفهم العدو ان موعد الرحيل قد بدأ يقترب  رويدا رويدا ..

 و انه مهما حاول العدو طمس الهوية و المعتقد ستبقى القدس ارض مقدسة خاضعة للتعايش السلمي بين جميع الاديان و ان المسجد الاقصى هو رمز ذو اهمية بالغة والنيل به هو انتهاك صارخ لكل الشرائع السماوية . 
بقلم  معامري عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *