مظاهر سلبية تتجلى في فووضى عمرانية عبر مناطق عدة بالشلف ، إذ أن الكثير من البناءات و المستودعات لا تبتعد بالمقاييس و المعايير المعمول بها عن مناطق الخطر و التحرك و المواصلات العامة في إنتفاء تام مع حق الإرتفاق( servitudes) والتي هي مسافات محدّدة وفق القوانين والمراسيم التنفيذية، يمنع تجاوزها منعا باتّا ويمنع البناء فيها باي شكل من الاشكال سواء البنايات السكنية او التجهيزات، و إزدادات هذه الظاهرة حدة مع الحجر الصحي و تفشي فيروس كورونا ، فيما عرت فيضانات وادي مكناسة الأخيرة المستور .

الظاهرة ليست محلية فقط

تكفي رحلة قطار من العاصمة إلى شرق أو غرب البلاد حتى تجد العجب العجاب من المظاهر الدالة على عدم إحترام حق الإرتفاق ، أين تجد سكنات و مستودعات متلاصقة بدرجة غير معقولة مع سكة الحديد ، فببلديات وادي الفضة بالشلف أو عين الدفلى أو المحمدية بمعسكر تطل شرفات سكنات بمداخل و مخارج المدن ليس على سكة الحديد و حسب ، بل و على القطار المار بسرعة جنونية ، ما يفتح بابا للتساؤل أين هي مفتشيات البناء و التعمير من هذا الأمر ، و أين هي بقية السلطات !!.

و بلغة الإجراءات و التنظيم و إن كان يسمح في بعض الحالات باستغلال حقوق الإرتفاق كمساحات لعب او ترفيه او فضاءات خضراء ومتنزهات، إلا أن تجاورها بمساكن و مستودعات من الإسمنت المسلح أو أي مواد صلبة يؤكد أن هناك نوايا مبيتة للإستيلاء على العقار بمفهوم الغاب أو مفهوم الحيازة أو أي مفهوم بمكن للقارئ أن يتصوره في ذهنه .

حق الإرتفاق قاعدة قانونية

حسب تعليق بعض القانونيين على الظاهرة ، أفادت مصادر متابعة للوضعية أن القانون الجزائري فصل في حق الإرتفاق بمعايير جد واضحة على غرار الخط الكهربائي ذو التوتّر العالي: 30 متر على كل جانب (رواق ذو 60 متر) ، و كذا الخط الكهربائي ذو التوتّر المتوسّط: 15 متر على كلّ جانب (رواق ذو 30 متر)بالإضافة إلى المقابر ومجالها الأمني: 50 متر من السور، في حين أن الخزّانات المائيّة: رواقها الأمني 10 متر (قطر 20 متر) و أنبوب نقل الغاز: 75 متر على كلّ جانب (رواق 150 متر) أما أنبوب نقل البترول: 75 متر على كل جانب (رواق 150 متر) .

أضافت ذات المصدر قائلا بأن خط السكك الحديديّة يجب أن يراعى ارتفاقه ب25 متر على الجانبين أما الوديان فمقداره العمق بعد أبعد مجال عن أكبر فيضان و المناطق الصناعية ومنطقة النشاطات يفترض أن يرتفق 50 متر من السور أما المفارغ العموميّة بواقع 500 متر.

من جانبها ، لاحظت “ع.و” لاحظت عدد من الجمعيات مؤخرا عبر تقديم عرضها للسلطات الولائية أن الظاهرة الإعتداء على حق الإرتفاق قد توسعت مؤخرا بسبب الحجر الصحي ، أين تسبب تخفيض عدد عمال و موظفي مختلف الإدارات في توسع مفضوح لعدد من الأشخاص على هاته المناطق .

إستغل البعض من المعتدين على هاته المساحات الفرصة بوضع أساسات بناءات في محاولة منهم لفرض أمر واقع لشرعنة هذا الإعتداء ، خاصة في ظل ثقل تحرك الإدارة المطالبة بمزيد من الحزم مع هاته الظاهرة ذات التدعيات بعيدة-الأمد على الأمن الإجتماعي بمفهومه الشامل ،و المتمظهرة مع كل كارثة تحل بالولاية رقم 02 .

إبراهيم .ج

By التحرير

محرر صحفي لدى ، موقع الجريدة الإلكترونية صوت الشلف . متابع للشأن المحلي والسياسي والقضايا الأمنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *