يثير الكاتب الفرنسي بيار دوم ، في كتابه المثير للجدل “الطابو الأخير، العديد من القضايا المشتركة بين الجزائر وفرنسا وخاصة قضية الحركى .
ويشير الكاتب بيار دوم أنه منذ 50 سنة يروي التاريخ الرسمي أن “كل الشعب ثار ضد المستعمر المستبد في 1954”، وأن الحركى، الذين كان عددهم بالتأكيد قليلا.
يكونون قد سافروا إلى فرنسا عام 1962، ما عدا عددا قليلا منهم يكون الشعب قد قتلهم في إطار “انتقام شرعي”. غير أن كتابي يبين أمرين.
أولا أن الحركى كانوا كثرا جدا، حوالي 400 ألف شخص، وربما أكثر من العدد الحقيقي للمجاهدين.
وثانيا أن عددا قليلا منهم هاجر إلى فرنسا، حوالي 25 ألفا. آلاف كثيرة تعرضوا فعلا للقتل في 1962،
ولكن الغالبية ظلت على قيد الحياة. وهذه الحقائق التاريخية التي أوضحها في كتابي لا تناسب الخط الرسمي لتدريس التاريخ بالجزائر.
وأكد بيار ، أن أوساط “الجزائر فرنسية” تكرهه . هذه الأوساط لم يسبق لها أبدا أن ضمت عددا كبيرا.
ولكنها تحدث صخبا، هؤلاء ينظمون مظاهرات وتتحدث عنهم وسائل الإعلام.
هذه الأوساط موجهة من طرف قدامى منظمة الجيش السري، وقدامى الانقلابيين الذين يستثمرون في آلام الحركى وأبنائهم.
والبعض من أبناء الحركى لا يقوون على التحرر من هذا التوظيف، ويرددون الفكرة الخاطئة “مجازر عامة بحق الحركى”، بينما عندما أسألهم يقولون إن لديهم أعماما وأبناء عمومة حركى بقوا في الجزائر ولم يقتلوا.

