عنوان

رئيس رابطة حقوق الإنسان : “الإدماج في الجزائر هو مجرد بطالة مقننة .. ولا يمكن معالجته بهذه الآليات”

13 يناير 2021
A+
A-

 

إنتقدت ، الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، طريقة معالجة تسوية ملف عمال الإدماج الذي وصفت الإجراءات المتخذة بشأنه مجرد مخدر لتمرير مشروع سياسي   لجأت إليها المنظومة في العقود السابقة ، وأكدت الرابطة على أن التسوية الحقيقية لهذا الملف لا تأتي إلا بمراجعة حقيقية للقرارات وفتح أفق إقتصادي لإيجاد مناصب شغل حقيقية بدل السياسة التراكمية والترقيع للحفاظ على السلم الإجتماعي .

ويرى رئيس الرابطة بن الشيخ الحسين ضياء الدين ، في حواره مع صوت الشلف ، أنه من الواجب على السلطات البحث عن ٱليات أخرى لخلق مناصب العمل في القطاع الخاص بدل الترقيع الذي يعرفه القطاع العام و الذي لا يمكنه خلق مناصب عمل للعدد الهائل للشباب بكل المستويات.


 بصفتكم هيئة حقوقية في الجزائر ، كيف تعلقون على وضعية عمال عقود ما قبل التشغيل ؟

إن الوضعية العامة لعمال عقود ما قبل التشغيل بكل صيغه هي وضعية بطالة مقننة حيث يتلقى عمال عقود ما قبل التشغيل منح مساعدة في شكل راتب و هذه الوضعية هي التي ساعدت مؤسسات الإحصاء الرسمية في التقليل من نسبة البطالة في الجزائر و في نفس الوقت هذه المنحة هي بمثابة تخذير موضعي لهذه الفئة لكي لا تطالب بحقها في العمل أو على الأقل تأجل المطالبة لأجل لاحق . 

 من أهم المطالب التي ترفعها هذه الشريحة ، هو تطبيق القانون خاصة المرسوم الذي أقر بأحقيتهم في الإدماج والترسيم في مناصب  قارة ؟ 

تقنيا لا يمكن إدماجهم ، لكن يجب علينا أن نتساءل كيفية صياغة المرسوم و ما هي الأسباب الحقيقية لصدوره أن الوضعية التي شهدتها البلاد بتلك الفترة جعلت النظام أو المكلفين بتسيير المرحلة لوضع مخذرات لتخذير الشباب لتمرير مشروع سياسي و هذا المرسوم من بين تلك المخذرات التي إستعملها النظام السابق و سيعاني منها النظام الحالي .

   كيف ترون تعاطي الحكومة مع هذا الملف ؟

نحن نعتبر التوظيف في الجزائر ماهو إلا جهد تضامني و إجتماعي فقط كون  بدون أي رؤية إقتصادية بل يستعمل لخفض البطالة لأن عدد الموظفين أكبر بكثير من العدد المفترض  هذا عموما أما مسألة عقود ما قبل التشغيل فإنها وضعت الحكومة في ورطة كبيرة لا يمكن حلها حالا أو حتى على المدى القصير بل يجب على الحكومة البحث عن ٱليات أخرى لخلق مناصب العمل في القطاع الخاص بدل الترقيع الذي يعرفه القطاع العام و الذي لا يمكنه خلق مناصب عمل للعدد الهائل للشباب بكل المستويات ؛ يجب إستحداث سوق فعلي للعمل في قطاعات أخرى كالفلاحة الصناعة الصيد البحري و غيرها من القطاعات كما يجب على الدولة أن تشجع الاستثمار إستثمار فعلي و ليس ما نراه الآن . 

ألا تعتقدون بأن طريقة معالجة هذا الملف والتراجع في تنفيذ القوانين ، يُساهم في شرخ الهوة بين المواطن ومؤسسات الدولة وفقدان الثقة ؟ 

في هذه المسألة يجب أن نتحدث بموضوعية و يجب أن نعلم أنه لا يمكن إدماج هذا العدد الهائل في مناصب قارة لأن عدد المناصب المستحدثة كل سنة لا تساوي سوى 10 بالمئة أو أقل بكثير من عدد العمال المطالبين بالادماج و بالتالي لا يمكن للحكومة أن توفر 400 ألف منصب حالا بالاضافة إلى انه بإحتساب عدد المتخرجين من الجامعة و مراكز التكوين سنويا فإن عدد طالبي العمل في تزايد مستمر  أما بالنسبة لشرخ الهوة بين المواطن و مؤسسات الدولة و فقدان الثقة فإننا نرى أن الدولة خصوص بعد فضائح النظام السابق و سلسة المحاكمات و الصور التي ترتبت عنها في ذهن الشعب من حجم الفساد , لم تبقى أي ثقة إلا أنه يجب على الدولة مخاطبة الشعب بالحقائق و التخلي عن سياسة الترقيع للحفاظ على السلم الاجتماعي بل يجب البحث و تقديم ٱليات حقيقية لخلق سوق للعمل في الجزائر كما يجب إصلاح منظومة الوظيفة العمومية .

حاوره : د/محمد

صوت الشلف• جريدة إلكترونية محلية

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *