هام

هكذا تمكن “الإسكوبار” من الفرار من سجن الحراش مقابل 5 ملايير

31 ديسمبر 2020
A+
A-

 


واجهت محكمة الجنايات بالعاصمة ، اليوم،  المتهمين الـ 19 في قضية ما يُعرف بتهريب ” الإسكوبار” من سجن الحراش بالعاصمة ، بتهم تتعلق بجناية قيادة وتنظيم جمعية أشرار جنحة الهروب المقترن بتواطؤ الحراس. كما وجهت لهم تهم، وتقديم رشوة، الحصول بغير حق على إحدى الوثائق بانتحال اسم كاذب، وانتحال اسم عائلة، جناية المشاركة في الجرم، وتسليم أشياء غير مرخص بها. 

 بالإضافة إلى تهم الإعداد لجنحة الهروب، جنحة التواطؤ مع الحراس، لتسهيل هروب مسجون، تقديم رشوة، جنحة الإهمال المؤدي لهروب محبوس، جنحة التهاون وعدم الحيطة المؤدي إلى تعريض نظام وأمن المؤسسة للخطر.


تابعت المحكمة ، المتهم الرئيسي أسامة حنيش برفقة 18 متهما بينهم 9 موقوفين، أبرزهم شقيقه “محمد الامين” ب و”مرزاق” إلى جانب والدهم “حنيش داودي”. وتتابع المحامية التابعة لنقابة المسيلة “ل. ز”، مهندسة سيناريو الهروب من سجن الحراش. وتم متابعة المحامية خلال تأسسها في حق الاسكوبار بعد توقيفه في قضية المتاجرة بـ90 قنطار من المخدرات و مساعدته في عملية الهروب. 


وشارك في الجريمة أعوان المؤسسة العقابية الذين تَواطؤوا مع السجين، لتمكينه من الفرار خارج أسوار السجن مقابل رشاوى متفاوتة . كما وجه الاتهام إلى كل من والدة وزوجة المتهم” أسامة “اللتين استفادتا من الإفراج المؤقت من قبل قاضي التحقيق. كانت عقارب الساعة تشير إلى منتصف النهار زوالا حين أمرت القاضي امين الضبط بتلاوة قرار الإحالة، ع للإطلاع، على الوقائع وتبين من خلال تلاوة أمر الإحالة، بشأن المتهمة “ل. ز” أنه استغلال رقمها الهاتفي، لتحديد قائمة المشتبه فيهم الذين لهم علاقة بقضية فرار السجين “ح أ”. َوبعد الاستعانة بالقرص المضغوط، عبارة عن فيديو تابع للمؤسسة العقابية الحراس والاطلاع عليه، تم السماع إلى المتهمة “ل. ز”. 

وصرحت انها تأسست في حق المتهم “حنيش أسامة” المعروف خلال شهر فيفري 2016، بطلب من والده “ح. د” المدعو “عوادي”. وتأسست المحامية في حق المتهم بعد تورطه في قضية المتاجرة ب60 قنطار من المخدرات. وقالت أنها أصبحت تتواصل معه عبر خطها الهاتفي. 

 هذا الأخير اقترح عليها في اليوم الموالي من توقيفه مبلغ، 30 مليون سنتيم، خلال توليها نقله من ولاية الجلفة إلى البليدة. وتحصلت المحامية من المجلس على رخصة اتصال لزيارة المحبوس، ثم توجهت في نفس اليوم إلى الدويرة أين تسكن زوجته. وقالت المحامية أنها زارت موكلها” حنيش أسامة” بسجن القليعة للحصول على نسخة من الملف. وتضيف المحامية المتهمة في اليوم الموالي، أن”أسامة” طلب إخراجه من السجن لأنه فاقد الأمل. 


وأكدت أن أسامة قدم لها مبلغ 10 ملايين سنتيم عبر والده، ولأن أسامة عوقب من قبل إدارة السجن لمدة شهر، تم على اثره تحويله إلى سجن الحراش. و خلال زيارته له اقترح عليها مبلغ 5 ملايبر في حال مساعدته في الفرار من السجن لكنها رفضت الفكرة مبدئيا. وفي نفس الأسبوع أخبرها زارته مجددا ليخبرها في قاعة المحادثة مرة أخرى مساعدته في الفرار. مقترحا مبلغ 650 كتسبيق، ثم يضيف لها 2 مليار بعد فراره. 

 هذا المبلغ اغرى المحامية، بعرض تحسين ظروفها حسب اعترافها. أسامة كلفها بالإتصال بوالده، لشراء ملابس جديدة، فتولى الأمر شقيقه “مرزاق” ب واعدا اياه ب50 مليون سنتيم. وعرض المتهم الفكرة على العون بالسجن المكلف بنقله من قاعة النزلاء إلى قاعة المحادثة “ب. ف”. بحيث اختار المتهم “أسامة” يوم السبت بعد مشورة العون نظرا لاكتظاظه بالمحامين مقابل 500مليون سنتيم. ولأجل نجاح خطة الهروب، قامت المحامية المتهمة بتسليم معطف كلاسيكي،ربطة عنق، وشعر اصطناعي، نظارات، خاتم َوساعة،يد. كما سلمته رقم خط والده في قصاصة ورقية، ليتمكن من الاتصال بوالده من داخل السجن. 


هذا بعدما احتفظت المحامية بشارة الدخول عمدا، عند مغادرتها المؤسسة ليستعملها أسامة عند خروجه. و بتاريخ 23 أفريل 2016، في حدود الساعة الثامنة صباحا قدمت سيارة من نوع”بيحو بارتنار” على متنها والد المتهم وابن خاله “د. إ”. و في تلك الصبيحة دخلت المحامية لسجن الحراش، بحيث وخلال ملاقاتها بالعون “ب. ف” أبدت له تخوفها حيال ما يخطط له المحبوس.

 فدخل السجين “أسامة حنيش” وقام بارتداء الملابس الجديدة، سروال ازرق اللون، وحذاء ابيض، فيما ترك الملابس التي تخلص منها عند العون ‘ب. ف”. 

ولما غادرت المحامية القاعة، شاهدت أسامة يتبع خطواته، وهو يلبس شارة المحامين رقم” 11″إلى غاية بلوغه أعوان الحراسة . أين طلب منه العون استرجاع البطاقة المهنية، لكنه تمكن من مراوغته تاركا محفظته متحججا باسترجاع ملف محبوس. 

و لالها تمكن من الخروج والفرار بجلدته، ممتطيا سيارة والده التي كانت بانتظاره على بعد بضعة أمتار. وقالت المحامية أن أحد الأعوان قوي البنية اسمر البشرة لم تتذكر ملامحه، لعدم النظر إلى وجهها، هو أيضا متواطئ في الجريمة.

 وتم تحديد هوية هذا العون المدعو”د. م” ،ومكنت التحريات من تحديد هوية كل المتواطئين، من عائلة “الاسكوبار”. وتم حجز مبلغ 730 مليون سنتيم، داخل كيس ازرق بسقف الغرفة لسطح الفيلا، وبندقية صيد بدون وثائق.
صوت الشلف• جريدة إلكترونية محلية

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *