الشلف : جمعية زهرة الحياة لرعاية الطفولة و الأمومة تتحصل على درع الكيان العربي

تحصلت الجمعية الولائية زهرة الحياة لرعاية الطفولة و الأمومة بولاية الشلف ، على درع الكيان العربي في أول مشاركة لها بعد عكوفها لمدة أربعة أشهر على مشروع الجمعية الإلكترونية التي انطلقت به منذ شهر أفريل الماضي في مساهمة منها في الحملة التحسيسية ضد وباء كرونا ، تحت شعار ” عيد في دارك ” ..  
أوضحت رئيسة الجمعية قوادري بوجلطية فاطمة الزهراء أن فكرة المشروع هي تفعيل دور الجمعيات الناشطة في ميادين الطفولة و رعايتها و حمايتها من خلال استحداث أرضية رقمية تساعد بطريقة ذكية على استثمار الوقت ، و الهوايات داخل المنزل ، و أثناء الحجر المنزلي بطريقة أكثر منطقية و موضوعية في محاولة جادة لإيجاد بعض المشاريع و البرامج الإستراتجية و المدروسة. 
و حسب نفس المتحدثة ، إستقطبت الفكرة العديد من الأسر و العائلات اللاتي شاركن بشكل فعال و محسوس في كل الدورات التدريبية و التكوينات بطريقة البانبال ، و تخلل ذلك العديد من المسابقات و الجوائز و الفواصل التحسيسية للأطفال و الأمهات المثاليات التي عملن بشكل خاص و تجاوبن بشكل أكثر من ممتاز مع البرنامج ، و أهمها الرسام الماهر ، تحدي القراءة و الكتابة ، الممثل الاجتماعي ، الأم المثالية ، أحسن مشروع اسري ، صغار حفظة القران الكريم ، منبر الأمهات و غير ذلك ، حيث وصل العدد إلى مئة و عشرون مسابقة و أكثر من الف و اربع مائة جائزة . 
و تخلل البرنامج العديد من التدريبات و التكوينات بتقنيات الفلوقرز ، بالإضافة إلى الرحلات و الزيارات الميدانية و المعارض الافتراضية و التي اهتمت و بشكل خاص بالتربية و التعليم عن بعد ، و من أهم الدورات التكوينية ، الرسم بتقنية اللون الواحد و تقنيات الساتل ، و إعادة تدوير المخلفات كالقماش و قارورات البلاستيك و الورق ، صناعة الحلي ، صناعة المجسمات ، الطين و الفخار ، الجور نال بالنسبة للأطفال بينما كانت تدريبات الأمهات مختصة في تربية و تعليم الأطفال و ترشيد السلوك و كيفية معاملة الأطفال بشكل خاص في زمن الحجر الصحي . 
و عن كيفية المشاركة في مشروع الكيان العربي ، قالت رئيسة الجمعية : ” لم تكن مشاركة الجمعية في مشروع الكيان العربي محض صدفة ، و لم نسابق أحدا للوصول إلى الحصول على الدرع ، كان الأمر فرصة حيث مباشرة بعد أسبوع من إطلاق خدمات مشروع الجمعية الالكترونية و حجز الدومين الجزائري ، وصلتنا رسالة تهنئة من المنظمة الدولية BCF للكيان العربي يدعونا للمشاركة في المشروع ، و ما كان علينا سوى خوض التجربة فقط من اجل تقييمها و محاولة منا رفع طموحنا نحو إدخال العالم إلى بيوت أطفالنا بدل الخروج إليه محاولين الحفاظ على سلامتهم و سلامة أهلهم ، مع ضمان جودة التكوين و التدريب ، و توجيه نشاطات الطفل و هواياته بفاعلية و ايجابية و ترشيد السلوك العام ، ففي الأخير الهدف من العمل التطوعي هو تحقيق الأهداف المسطرة للجمعية في رعاية الطفل و حمايته و المحافظة على كل أشكال الحياة التي يحتاج إليها “. 
و أضافت رئيسة الجمعية حول تجربة المشاركة : ” لقد كانت التجربة ناجحة إلى درجة التميز رغم أننا لم نكن نفكر بشكل جدي في نقل العمل الجمعوي نحو الرقمنة ، لكن الظروف أجبرتنا على الالتزام بالحجر لضمان سلامة أطفالنا ، و قد كانت في الحقيقة فرصة لإيجاد طرق جديدة للتواصل مع العائلات و الأسر المهتمة برسالة الجمعية ، و عدد المشتركين في برنامج زهرة الحياة كان خياليا ، برغم أن تثمين دور الحركة الجمعوية إلى يومنا هذا لم يقاس إلا بالتجمعات و لم  يقارن سوى بظهور الجمعيات على الميدان ، لكن الميدان بات مشحونا بالخلافات و الأمراض و خطر العدوى يتربص بالجميع ، و حفاظا على سلامة أطفالنا جعلنا نبحث عن طرق جديدة للتواصل تكون احدث و آمن ، و تجربة التكنولوجيات الحديثة أمر مذهل و لم نتوقع ما حصل بكل صراحة ” . 
من جهته ، أكد السيد  ” لطفي عبد النور ” مسؤول الإعلام و التوجيه بالجمعية و القائم على تسيير أرضية الجمعية الالكترونية عن مشاركته في مشروع الكيان العربي الذي أصدرته المنظمة الدولية BCF للكيان العربي ، أنه كان ناجحا ، و نابعا من رغبة الأعضاء المشاركين في رفع روح التحدي الجزائرية و التعريف بحقيقة العمل التطوعي في الجزائر الذي لا يقتصر فقط على جمع التبرعات ، و إنما يطمح إلى تنشئة و تربية الطفل السوي الذي سيتمكن من إيجاد فرص و سبل التطوع من كل فرصة يمكنه استغلالها اجتماعيا علميا و اقتصاديا ، و تجسدت كل تلك الأفكار في مشاركة جزائرية وحيدة هي من نصيب جمعية زهرة الحياة . 
و صرحت الدكتورة ” ملك سايبي ” في علم نفس الطفل و عضوه مشاركة في الجمعية الالكترونية زهرة الحياة ، أنها كانت فرصة حقيقية تمكن الجميع من المشاركة في العمل التطوعي ، بعد طول عناء اليوم و العمل ، يمكنني في الأخير فتح كاميرا الفلوقر للتواصل مع الأمهات و بدأ دورة تكوينية ، هذه الفرصة التي لم أكن أجدها من قبل ، و لم أكن لأجد الوقت لعمل كل تلك المحاضرات و الدروس التكوينية من قبل ، كان المشروع ناجحا ، و بلغنا كل أهدافنا ، إلى درجة أن لجنة التحكيم الممثلة من واحد و عشرين دولة قررت أننا الجمعية الوحيدة التي من شأنها الاستمرار في مشروع الكيان العربي ، وهذا ما سيوجه نشاطنا نحو آفاق جديدة للعمل باستعمال التكنولوجيات الحديثة و تفعيل مبادئ النشاط الجمعوي و الحجر المنزلي معا و بدون مضاعفات. 
محمد.ز

صوت الشلف• جريدة إلكترونية محلية

By التحرير

محرر صحفي لدى ، موقع الجريدة الإلكترونية صوت الشلف . متابع للشأن المحلي والسياسي والقضايا الأمنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *