الشلف تفتح نقاشاً فكرياً حول دور الأسرة، والمسجد، والمدرسة في مواجهة تحديات العصر

الشلف تفتح نقاشاً فكرياً حول دور الأسرة، والمسجد، والمدرسة في مواجهة تحديات العصر

في أجواء مفعمة بالروح الوطنية وتزامناً مع الاحتفالات المخلدة للذكرى المجيدة لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 التحريرية، احتضنت قاعة المحاضرات بالمركز الثقافي الإسلامي لولاية الشلف، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، فعاليات يوم دراسي وفكري رفيع المستوى تحت عنوان «الأسرة، المسجد، المدرسة وتحديات الواقع»، نُظم تحت رعاية والي الولاية وبإشراف مباشر من مديرية الشؤون الدينية والأوقاف.

​وجاء هذا اللقاء التوجيهي، الموجه لموظفي وإطارات قطاع الشؤون الدينية وشركائه الميدانيين، لتسليط الضوء على المسؤولية المشتركة والتكامل الوظيفي بين أهم روافد التنشئة الاجتماعية والتربوية؛ حيث انصبت المداخلات والنقاشات على دراسة آليات تحصين الناشئة والشباب، والتصدي لمختلف الاختلالات السلوكية والتحديات الفكرية المتسارعة التي يفرضها الواقع الراهن، بما يضمن بناء مجتمع متماسك وواعٍ.

​وتميز اليوم الدراسي بمداخلات علمية وتطبيقية أطرها نخبة من الأساتذة والخبراء متعددي التخصصات؛ حيث شارك المؤرخ والأكاديمي الدكتور محمد بلغيث، أستاذ بجامعة الجزائر، برؤية تاريخية وتأصيلية لدور هذه المؤسسات في صون الشخصية الوطنية، إلى جانب الدكتور رشيد شيلالي، إمام متطوع بولاية بومرداس، والأستاذ محمود عبود، مفتش التعليم المتوسط والإمام المتطوع، اللذين ركزا على البعد التربوي والمسجدي في توجيه السلوك الفردي والجماعي.

​كما أثرى اللقاء حضور المؤسسة الأمنية عبر مداخلة نوعية لرجل أمن متخصص، تمحورت حول الأبعاد الوقائية والتوعوية لمجابهة الآفات الاجتماعية، مؤكداً على أن الاستقرار والأمن الفكري والمجتمعي ينطلقان أساساً من التناغم الوثيق بين دور البيت ومحراب المسجد وأقسام الدراسة؛ ليختتم اللقاء بتوصيات تدعو إلى تكثيف العمل التحسيسي الميداني المشترك حفاظاً على الهوية والمرجعية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *