والي الشلف : “لن أقبل برؤية معاناة المواطنين .. وأموال المشاريع موجودة”

 

استهل ، أمس، والي ولاية الشلف خرجته الميدانية لدائرة تنس ،  بزيارته من بلدية سيدي عكاشة حيث نزل ببقعة الشعالة، بقعة عنصر النحاس، بقعة الخوالد لمعاينة مشروع تزويد هذه المناطق بالمياه الصالحة للشرب، وبعد عملية الترميم التي مسته في إطار المشاريع الخاصة بمناطق الظل، تفقد   الوالي المجمع المدرسي الموجود ببقعة الشعالة، وعلى هامش هذم الزيارة إلتقى   الوالي بساكنة هذه المناطق، استمع إليهم مطولا، وتنقل برفقتهم ماشيا إلى عدة نقاط لمعاينتها برفقتهم وقد تم تسجيل جميع هذه النقاط السوداء التي طالما أرقتهم في حياتهم اليومية، حيث وعدهم الوالي بحضور رئيسي دائرة وبلدية سيدي عكاشة بالتكفل بهاته الانشغالات في القريب العاجل، وهو ما ارتاح له كثيرا قاطني هذه المناطق النائية والمعزولة .

وفي طريق إتجاهه إلى مدينة تنس، نزل   الوالي ببقعة القشاشدة والتقى بساكنة هذه المنطقة الذين عبروا له عن امتعاضهم من التأخر في إنجاز مشروع الربط بشبكة المياه الصالحة للشرب بنقطة مفترق القنوات (T) والتي تبعد عن منطقتهم بأمتار قليلة فقط، وهذا بسبب اعتراض أحد سكان المنطقة عن السماح للمقاول بتمرير القناة الناقلة للمياه الصالحة للشرب بأرضه، وهو ما دفع الوالي إلى التساءل كيف يمكن توقيف مشروع هام وحيوي لمدة سنة وحرمان المواطن من أبسط أسباب العيش وتركه يصارع من أجل البقاء، حيث برمج  الوالي إجتماعا بمقر الولاية في اليوم الموالي لهذه الزيارة يحضره كل من مدير الموارد المائية ورئيس دائرة الزبوجة و رئيس بلدية بوزغاية وممثلي عن سكان بقعة القشاشدة والمقاول المكلف بالإنجاز والفلاح مالك الأرض المعترض عن مرور قنوات المياه الشروب بأرضه، وهذا من أجل إيجاد حل سريع لهذا المشكل وتمكين قاطنيها من المياه الصالحة للشرب في أقر ب الآجال .

بعدها توجه   الوالي إلى مدينة تنس، بدأ الزيارة بتفقد مشروع إنجاز المقر الجديد لدائرة تنس، حيث تأسف  الوالي على التأخر الكبير الذي يشهده إنجاز هذا المشروع رغم توفر كل الشروط المالية والإدارية، وقد أسدى   الوالي تعليمات استعجالية بالإسراع في وتيرة الأشغال، لتمكين موظفي الدائرة من عمل في ظروف جيدة من أجل تقديم خدمات عمومية تليق بمواطني هذه المنطقة الساحلية .

توجه بعدها  الوالي إلى كلية علوم البحار 1000 مقعد البيداغوجية والإقامة الجامعية 500 سرير بمنطقة ماينيس المتواجدة بالجهة الغربية لمدينة تنس، استقبله عميد الجامعة ونائبه حيث قدمت له شروحات من طرف مدير التجهيزات العمومية حول البطاقة التقنية للكلية.

وخلال عودته إلى مدينة تنس توقف  الوالي عند قاطني السكنات الفوضوية بحي عين اللوز بالمدخل الغربي لمدينة تنس، ونزولا عند رغبتهم رافقهم  الوالي مشيا بمعية رئيسي دائرة وبلدية تنس إلى حييهم الفوضوي، حيث وقف المسؤول الأول عن الولاية بنفسه عن حجم معاناتهم وافتقار الحي إلى أبسط ضروريات الحياة، وهنا أكد   الوالي أنه كمسؤول أول عن الولاية وممثل للدولة لا يريد رؤية مثل هذه المظاهر مستقبلا، خصوصا أن السلطات العليا للبلاد وفرت كل الشروط الضرورية للقضاء على مثل هذه الأحياء الفوضوية والقصديرية، وسنعمل جاهدين يقول   الوالي وبكل ما أوتينا من قوة للقضاء على مثل هذه المظاهر على مستوى تراب الولاية بإذن الله تعالى، وسنسعى لتوفير سبل الراحة والعيش الكريم للمواطن الشلفي، وبعد تقدم رئيس لجنة حي 50+60 سكن ترقوي مدعم بطلب  الوالي بزيارة حييهم المجاور لهذه السكنات الفوضية، وافق  الوالي على الطلب وتوجه ماشيا إلى الحي وعاين رفقة رئيس لجنة الحي وبحضور رئيسي دائرة وبلديتي تنس خزان الماء الصغير المجاور للعمارات والطريق المؤدي إلى هذا الحي ومكان الرمي العشوائي للأتربة .

لينتقل   الوالي بمعية الوفد المرافق له إلى بلدية سيدي عبد الرحمان لمعاينة وتفقد متوسطة الشهيد محمد بوضياف، حيث تقدم  مدير التربية بشروحات حول البطاقة التقنية لهذه المتوسطة، وخلال حديثه أمر   الوالي من المقاول المكلف بإنجاز هذا المشروع والذي كان حاضرا، بالإنتهاء من الأشغال وتسليمها قبل الدخول الاجتماعي، ووعد  الوالي بأن تكون له زيارات فجائية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وعلى هامش هذه الزيارة إلتقى  الوالي برئيس جمعية أولياء التلاميذ الذي تحدث عن معاناة التلاميذ في تنقلهم للدراسة إلى متوسطة بتنس، وهو ما أشار إليه   الوالي أنه في الطريق نحو سيدي عبد الرحمان تحدث مع مدير التربية بخصوص هذه النقطة بالذات .

وفي محطته الأخيرة، نزل   الوالي بدار الثقافة بتنس، موعد لقاء المجتمع المدني وفعاليات الحركة الجمعوية لبلديات تنس سيدي عكاشة وسيدي عبد الرحمان، استقبل   الوالي بحفاوة كبيرة داخل القاعة وابتهج كثيرا ساكنة المنطقة الساحلية بلقائهم المباشر مع المسؤول الأول بالولاية، من أجل الإصغاء إليهم وايجاد الحلول لمشاكلهم.

 وفي كلمته الافتتاحية صرح   الوالي أنه زار مدينة تنس ثلاثة مرات خلال خمسة عشر يوما دون إنذار مسبق، مكنته من الإلمام بنسبة كبيرة من انشغالات المنطقة، كما اعتبر   الوالي هذا اللقاء بالدرجة الأولى لقاء مع مواطني البلديات الثلاثة لدائرة تنس،آملا أن تكون هذه الوقفات دفعا قويا لشد رباط التواصل مع بعضنا البعض، والإنصات لانشغالات المواطنين والرد والتعقيب بكل موضوعية وشفافية دون الالتزام بالوعود الوهمية، وأن هذه اللقاءات بمثابة منصة يتم خلالها الإصغاء جيدا للمواطن وبصفة مباشرة وللشركاء الإجتماعيين دون وساطة. 

كما يمكنني من جمع أكبر قدر من المعطيات، وأكد   الوالي أنه لايريد رؤية المواطن الجزائري في ظروف مزرية، وأن الدولة ترافق مواطنيها أين ما كانوا ولديه الجرأة الكاملة لاتخاذ ما يمكن اتخاذه من إجراءات تسمح له برفع الغبن عن مناطق الظل، ولايتسامح أبدا بالتأخر في إنجاز مشاريع محددة بأجال قانونية، لابد من تكاثف جهود الجهاز التنفيذي لخدمة المواطن .

ق-م

صوت الشلف• جريدة إلكترونية محلية

By التحرير

محرر صحفي لدى ، موقع الجريدة الإلكترونية صوت الشلف . متابع للشأن المحلي والسياسي والقضايا الأمنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *