تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة واسعة، مع مقطع فيديو أثار انتشاراً واسعاً، يوثق التناقض الكبير في مواقف إمام الحرم المكي عبد الرحمن السديس، بعد إعلان توقيع اتفاقية السلام المزعومة بين الإمارات وإسرائيل، وحالة التصالح والهرولة تجاه تل أبيب من ولي أمره محمد بن سلمان.
أثار مقطع فيديو تداوله مغردون عبر موقع تويتر تضمن خطبة لإمام وخطيب الحرم المكي، عبدالرحمن السديس، جدلا واسعا إذ اعتبرت كلماته من قبل البعض تمهيدا لـ”تطبيع” العلاقات مع إسرائيل، في ظل سعي الإدارة الأمريكية لإقناع دول مجلس التعاون الخليجية بالإقدام على هذه الخطوة.
وقال السديس في خطبته: “من التنبيهات المفيدة في مسائل العقيدة عدم الفهم الصحيح في باب الولاء والبراء ووجود اللبس فيه بين الاعتقاد القلبي وحسن التعامل في العلاقات الفردية والدولية كما هو مقرر في المقاصد المرعية والسياسة الشرعية والمصالح الإنسانية إذ لا يتنافى مع عدم موالاة غير المسلم معاملته معاملة حسنة تأليفا لقلبه واستمالة لنفسه للدخول في هذا الدين، فيكون المسلم محسنا إليه ليستميل قلبه إلى الدين القويم”.
ويضيف إمام وخطيب الحرم المكي في خطبته قائلا: “وقد توضأ صلى الله عليه وسلم من مزادة مشركة ومات ودرعه مرهونة عند يهودي وعامل يهود خيبر على الشطر مما يخرج من زروعهم وثمارهم وأحسن إلى جاره اليهودي مما كان سببا في إسلامه”.
وتابع السديس في خطبته قائلا: “وهكذا في وقائع كثير متعددة تؤكد أن حقائق الدين تستقى من الأدلة الصحيحة والبراهين الصريحة فأين هذا المنهج الأبلج من الركون للعواطف المشبوبة والحماسات الملهوبة؟ بل علم وعقل وحكمة وبصيرة ونظر في العواقب واعتبار للمآلات وحين يغفل منهج الحوار الإنساني تذكى جوانب صدام الحضاري وتسود لغة العنف والإقصاء والكراهية”.
وأضاف إمام الحرم المكي قائلا: “أمة الإسلام… ومن أبرز معالم العقيدة الصحية المهمة وأسسها لزوم الجماعة وحسن السمع للإمام والطاعة خلافا لمنهج الخوارج المارقين والبغاة المقيتين والأحزاب الضالة وجماعات العنف المسلحة والطائفية البغيضة الذين يكفرون الولاة ويخرجون على الأئمة ويسفكون الدماء”، حسبما جاء في المقطع المتداول الذي لم يشمل الكلمة كاملة.
وكان ولي عهد أبو ظبي محمد ابن زايد أعلن في 13 من أغسطس/آب توقيع بلاده اتفاقية سلام مع الكيان الإسرائيلي في خطوة اعتبرتها القيادة الفلسطينية خيانة تاريخية للشعب الفلسطيني.
وطالبت الفصائل الفلسطينية مجتمعة بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي من السلطات الإماراتية بضرورة التراجع عن قرارهم الذي سيعيق الشعب الفلسطيني وقيادته في نيل حقوقهم الوطنية.
صوت الشلف• جريدة إلكترونية محلية

