تعيش 14 عائلة بحي الزيتون بمركز بلدية تلعصة بالجهة الشمالية من عاصمة الولاية “الشلف” . في ظروف جد متدهورة وكارثية من جميع النواحي في مأوي لا يصلح لمقام كرامة بشر ،ناهيك عن غياب وإنعدام كل متطلبات الحياة من ماء ،كهرباء ،تهيئة وغيرها من ضروريات الحياة.
أين ، وقفنا عن المعاناة الحقيقية لهاته العائلات ، والذين وصفوا معيشتهم في هذا الحي داخل بنايات هشة بالمزرية والكارثية وحسبهم وما وقفنا عليه ،تقطن 14 عائلة وكلها لها عيال في بيوت هشة لا تصلح للسكن ولا حتى مأوى للحياونات بالنظر الى عدم صلاحية المأوى والمغطى بالزنك ،الطوب ومختلف أنواع القش والنفايات الحديدية وحسب تصريحات القاطنيين به فإن ظروف معيشتهم داخل هذه الإصطبلات جد صعبة وعواقبها خطيرة ولجوئهم الى الإستقرار بها حتمي بالنظر الى عدم قدرتهم على توفير السكن يأوي أكبادهم من جهة ومن جهة ثانية الى عدم إستفادتهم من السكن بأي صيغة وهو الأمر الذي دفعتهم ظروفهم الى اللجوء الى هذا المكان لعلى وعسى يظفرون بسكن لائق .
وحسبهم فإنهم قاموا بكل الإجراءات للإستفادة من سكن ،بعد أن قاموا بتكوين ملفات واودعوها لدى المصالح المختصة بالبلدية والدائرة ،إلا أن ذلك لم ينفعهم وطال الزمن دون الحصول على مأوى يحفظ كرامتهم .
حيث تعيش هته العائلات في ظروف مزرية داخل بنايات لا تصلح حتى مأوى للحياونات وحسبهم كان هذا المقر الذي يقطنون به مأوى لتربية الخيول والخنازير ملك لأحد المربيين الفرنسيين أثناء الحقبة الإستعمارية ويعود هذا المبنى الى العهد الروماني وهو عبارة عن أثار رومانية مهملة .
أما عن الظروف المعيشية للعائلات القاطنة به وعددها 14 عائلة ،فهي مزرية تماما وذلك في ظل غياب أدنى شروط الحياه سواء بالنسبة لنوعية المأوى والذي ينعدم يه كل متطلبات الحياة من ماء الشروب ،الكهرباء والهوية دون الحديث عن التهيئة أو ممرات الدخول والخروج وساحات اللعب للأطفال فكل الظروف تنعدم به ،وحسب عدد من العائلات فإنهم يعيشون مع الزواحف ،القوارض والحشرات التي تقاسمهم لقمة العيش ،كما أن عديد الأمراض فتكت بأفراد المقيمين بهذا الماوى منها الحساسية والرمد وأمراض جلدية حاصة بالنظر الى غياب النظافة وإنتشار الأوساخ والمحيطة في كل جهة بهذا الحي.
وحسب تصرحاتهم ،فإن القوارض تقاسمهم لقمة العيش وتأكل مما يأكلون ،وأحيانا تهددهم بالخطر وهو ما حدث بالفعل لأحدى أكبادها ،أين نهشت إحدى القوارض جسم إبنتها مما تسببت لها في جروح خطيرة على مستوى الجسم ،والأمر ذاته بالنسبة للحشرات والذباب الذي يتكاثر وخاصة في فصل الشتاء.كما أضاف هؤلاء السكان مشيرين الى معاناتهم اليومية مع البحث عن جرعة ماء والتوصيل الكهربائي العشوائي.
وعليه تطالب هذه العائلات من السلطات المحلية والولائية بالتدخل العاجل وحميتها من غبن العيش في ظروف مزرية وداخل مأوى كان بالأمس القريب مأوى للخنازير ،كما يطالبون بحماية هذا الأثار الروماني . وحسب مصادرنا الموثوقة ،فإن السلطات المحلية وعدت بمعالجة هذا الملف وفق الإمكانات المتوفرة .
ط . مكراز
صوت الشلف• جريدة إلكترونية محلية

