تلعصة : مركز غبال للتعذيب … شاهد على جرائم الاستعمار الفرنسي

“مركز غبال للتعذيب … شاهد على جرائم الاستعمار الفرنسي” و الذي تم إنشاؤه في شهر جوان 1957 ، و لا زال قائما لحد اليوم ، بحي بوعزة عبد الله قرية غبال بتلعصة ، على اعتبار أن موقع المنطقة يمثل مركزا للعبور ، و الهدف منه رصد تحركات جيش التحرير الوطني و المعادين للجيش الفرنسي ، تتمركز به قوات من 4 فصائل ، و قد أدرك العدو أهمية وجود هذا المركز للقضاء على أي تمرد عليه .
و قد عمد مسؤولو المركز في البداية إلى بناء علاقة ودية مع السكان ، بغية إبعادهم عن قضية التحرير أو التأثر بالفلاقة آنذاك ، إلا أن هذه المعاملة تغيرت إلى الأسوء بعد عمليات متفرقة لجيش التحرير خاصة عملية بن طاجين ، حيث تم حفر سرداب داحل المركز ، يتم فيه استنطاق السكان و تعذيبهم لمعرفة تحركات أفراد ” الفلاقة ” ، و من ثم قتلهم في سرية تامة ، و كان يتم ذلك تحت قيادة ضابط بدرجة نقيب يسمى ” مايدي ” .
كما أسس بذات المركز مكتب مدني لضابط مختص “لصاص ” ، أشرف على إقامة محتشدات للسكان على شكل حلقة تحيط بالثكنة ، بعد الإستيلاء على ممتلكاتهم و تهجيرهم من منازلهم .
– و يشتهر آنذاك أن كل من دخل مركز اغبال لا أمل له في النجاة و الحياة ، فقد كان معروفا في كل أرجاء المنطقة ، و كانت مراكز الاعتقال مثل بعاش ( مصدق حاليا ) و غيرها ترسل معتقليها إلى المركز كإجراء أخير قبل قتلهم في السرداب .
للإشارة ، فقد تم جمع هذه المعلومات بناء على مبادرة تقوم بها جمعية الأمل للتوعية و الرقي الاجتماعي تلعصة تحاول فيها جمع أرشيف المنطقة و صناعة تاريخها ، و الذي وصفته بالغني بالبطولات و الوقائع ، في محاولة لكسر حاجز التركيز المستمر على تاريخ مناطق أخرى و تهميش تاريخ منطقة تلعصة ، و حسب تصريحات الكثير ممن عاشوا الثورة و شهدوا على جرائم المركز فإن السلطات لم تقم بعملية جادة للتنقيب كمحاولة لجمع رفات الشهداء به .
– الصور : عام 1958 / 1961 حسب مصادر
يونس .ب

صوت الشلف• جريدة إلكترونية محلية

By التحرير

محرر صحفي لدى ، موقع الجريدة الإلكترونية صوت الشلف . متابع للشأن المحلي والسياسي والقضايا الأمنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *