هام

في الذكرى ال 13 للمصالحة الوطنية بجبال الظهرة : الارهاب زال والمعاناة ماتزال

28 سبتمبر 2018
A+
A-

استعادت جبال الظهرة عافيتها وعادت الامور الى وضعها الطبيعي حيث يعيش الناس في امن وامان ولم يبق الارهاب سوى مجرد ذكرى رغم ما تركه من جراح خاصة وان المنطقة عاشت احداث كبيرة ومن من الجزائريين لايعرف الاحداث الدامية التي شهدتها ببيوب ووادي الرمان اين سالت دماء غزيرة للابرياء الذين لاحول لهم ولاقوة.

سكان المنطقة مازالوا يتذكرون الاحداث وكيف لا وقد تركت في نفوسهم جراح تحتاج الى وقت طويل لتندمل وكيف يمكن نسيان ناس اعزاء فقدوا في تلك الاحداث كما قال لنا بعض السكان .غير انهم يعيشون اليوم على الامل خاصة وان ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي بادربه رئيس الجمهورية قد اخرجهم من عنق الزجاجة حيث اعاد للمنطقة الحياة بعدما كانت منطقة موت الداخل اليها مفقود والخارج منها مولود .

الزائر للمنطقة اليوم يلاحظ بدون شك التغييرات التي طرات حيث شقت طرقات وزرعت سكنات وانشات مدارس وبذلت جهودا كبيرة من اجل تحسين الاطار المعيشي للسكان.

المصالحة الوطنية بالنسبة لسكان هاته المنطقة كانت بمثابة شريان الحياة مكنت من كسب رهان التعايش السلمي وزعت المحبة وفوتت الفرصة على دعاة الموت والدمار.. المصالحة بمنطقة الظهرة مكنت من انهاء ماساة ازهقت فيها ارواح ونزفت فيها جراح وسالت فيها دموع ومكنت من اعادة الحياة الينا هكذا قال لنا احد السكان بمنطقة بيوب ببلدية الظهرة ويضيف لقد دفعت المنطقة بحكم طبيعتها الجغرافية الثمن غاليا خاصة بعدما تكالبت عليها قوى الشر واتخذت منها ملاذا منها تنطلق واليها تعود . كنا نموت في الليلة الواحة اكثر من مرة وننتظر الصباح بفارغ الصبر فنحمد الله كثيرا على ذلك كنا نرى الرؤوس مقطوعىة هنا وهناك نفتح اعيننا يوميا على الجثث والدم والدمار بلادنا اليوم اجتازت الحاجز الذي نصب لها بفضل تضحيات افراد الجيش الوطني الشعبي وابناء الجزائر المخلصين

وبعد الصالحة يجب الحديث عن التنمية التي غفلت عنها العيون ردحا من الزمن خلال فترة الدم والدموع حيث تسعى الدولة جاهدت الى تخليص السكان من المعاناة التي يكابدونها وتحقيق لهم وسائل العيش الكريم من خلال انجاز الطرقات وزرع السكنات سيما السكن الريفي وبناء المدارس وقاعات العلاج حيث تم تخصيص اغلفة مالية كبيرة لفائدة السكان بهذه الجهة والحاقها بالركب لان التنمية تعطلت بها1 كثيرا

رئسة دائرة تاوقريت بن نابي نادية كشفت لصوت الشلفعن اغلفة مالية كبيرة صرفت لفائدة سكان هذه المنطقة وهذا من خلال انجاز جملة من المشاريع مست العديد من القطاعات خاصة تلك التي لها علاقة بتحسين الاطار المعيشي حيث الدولة لم تدخر جهدا من خلال البرامج التنموية خاصة وان الريف هوالعمق الاستراتيجي للمجتمع وهو المراة العاكسة لمختلف اوجه التنمية

منذ سنة 2017 و2018 اكثر من 19 مليار دينار استفادت منها دائرة تاوقريت ببلديتيها الظهرة وتاوقريت خلال مدة سنتين فقط وهذا في اطار برامج التنمية المحلية فقط .صرفت كلها ضمن قطاعات حساسة اعطيت لها الاولوية نظرا لارتباطها بحياة المواطن وتوزيع مختلف البرامج جاء بعد دراسة احتياجات المنطقة حسب المتحدثة

قطاع الموارد المائية اعطيت له الاولوية كون المنطقة تعاني من نقص كبير في هذا السائل الحيوي حيث معاناة كبيرة يعانيها السكان في جلب هذه المادة ومن اماكن بعيدة وباسعار مرتفعة ويتفاقم الوضع اذا علمنا ان الكثير من العائلات معوزة وفقيرة لذلك فالجهود منصبة على ايصال مياه الشرب الى جميع القرى والمداشر فقط وانجاز شبكات التوزيع والخزانات فالغلاف المالي الذي رصد خلال 2017 و2018 اكثر من 7 ملايير دينار لهذا القطاع فقط ومن المشاريع المنجزة هو ربط العديد من القرى والمداشر بشبكة المياه الصالحة للشرب القادمة من محطة ماينيس بتنس منها الخدام الدشرية وانجاز خزان ب 1000 م مكعب بمنطقة الشعابنية الاشغال به على وشك النهاية وبهذا المشروع نستطيع ايصال المياه الى عدد كبير من القرى والمداشر كما استفادت منطقة اولاد الشيخ والدحامنية من مشاريع في هذا المجال وببلدية تاوقريت استفادت كلا من منطقتي النواريين واولاد موهني وكلها مناطق معنية بايصال مياه الشرب اليها من خلال الشبكات المنجزة.

كما استفادت المنطقة من مشاريع في مجال انجاز قنوات الصرف الصحي منها منطقة البراكنية وتجديد القنوات ببعض الاحياء بتاوقريت مركز وهذا دائما في اطار المشاريع المحلية ويضاف اليها مشاريع اخرى ضمن قطاعات اخرى

قطاع الموارد المائية تعززمنذ سنة 1999 بعدة مشاريع ساهمت في القضاء على الندرة التي كان يعاني منها السكان بهذه الجهة تقول نفس المتحدثة

قطاع الاشغال العمومية عرف هو الاخر قفزة نوعية بالجهة حيث تم انجاز عدد من المشاريع ساهمت في تخفيف المعاناةو العزلة اللتي ظلت مضروبة على هذه المنطقة الجبلية فقد رصد مبلغ 8 ملايير دينار استفادت منها المنطقة خلال سنتين فقط حسب المتحدثة التي ؤذكرت من ذلك مشروع تعبيد الطريق الذي يصل سكان قرية اوولاد حاج خروبي ببلدية تاوقريت بالطريق الولائي رقم 74 كما لستفادت منطقة لجيار بمشروع مماثل طريق بني مرسى بالقرامزية طريق الشعابنية الذي يربطهم بالطريق الولائي رقم 102 وطريق سيدي موسى ببلدية الظهرة باتجاه قرية اولاد الشيخ طريق اولاد موسى باولاد مغاشو وكذا طريق الهري اين كان السكان يعانون معاناة كبيرة وفي البرنامج القطاعي استفادت المنطقة من مشاريع عديدة نذكرمنها طريق اولاد مغاشو الذي يربطهم باولاد بوزيد على مسافة 5كم وجاءت لاتمام مشروع الطريق الذي يربط المنطقة بولاية غليزان وببلدية سيدي امحمد بن علي على وجه التحديد كونها قريبة الى السكان حيث يتوافدون عليها كثيرا من اجل قضاء شؤونهم

وفي مجال التهيئة الحضارية رصد مبلغ مالي هام لتهيئة مركزبلدية الظهرة الذي كان في حالة متقدمة من الاهتراء وهذا في شطر الاول كما استفادت تاوقريت من مشاريع مماثلة حيث تمت تهيئة حي الشهيد لولح حي 126 مسكن حي 18 فيفري وغيرها ويضاف الى كل هذا مشروع الغاز الطبيعي الذي وصل الى جبال الظهرة حيث استفاد سكان مركز البلدية وسكان قرية اولاد بلقاسم من هذا المشروع على ان يستفيد سكان برج البعل خلال سنة 2019 ودائما حسب نفس المسؤولة وببلدية تاوقريت تم ربط 425 مسكن بقرية سيدي عيسى بالغاز الطبيعي اضافة الى الشعابنية المخالفية

قطاع التربية هو الاخر استفاد من عدة مشاريع هامة مكنت من تحسين ظروف التمدرس بهذه المنطقة نذكرمنها المجمع المدرسي الضخم الذي دشن مؤخر بمنطقة النواريين ببلدية تاوقريت

من سنة 1999الى غاية اليوم تم انجاز 6 مدارس ابتدائية ببلدية الظهرة وحدها اضافة الى التهيئة والصيانة الدورية للمؤسسات التربوية الموسم الماضي استفادت 3 مؤسسات بالظهرة من التهيئة في اولاد بوزيد ومدرسة جعدل مصطفى

ومدرسة قاريش بسيدي موسى حيث مست عملية التهيئة كل من الكوتامة تهيئة الاقسام والمطاعم والجناح الصحي بلدية الظهرة توجد بها4 متوسات و2 ثانويتين اثنتين بكل من الظهرة مركز وسيدي موسى وهو ماساهم كثيرا في تحسين ظروف التمدرس خاصة بالنسبة للفتيات وتقلص من حجم التسرب المدرسي لدى هذه الفئة قبل سنة 1999 لم يكن شيئا مذكورا من هذا حيث كان ابناء البلدية يتوجهون الى بوقادير اوتنس من اجل مواصلة دراستهم في المرحلة الثانوية ويضاف الى كل هذا عملية الاطعام المدرسي لابناء هذه المنطقة وضمان النقل المدرسي رغم صعوبة التضاريس والمسالك الجبلية

كما استفاد قطاع الشباب والرياضة من مشاريع كبيرة من خلال انشاء ملاعب وهياكل لفائدة الشباب من اجل احتواء الشباب وفي هذا المجال تم انشاء مساحات لعب وبيوت الشباب على غرار بيت الشباب بقرية الدشرية الذي يعتبر تحفة بهذه المنطقة السياحية كماتم انجاز دار للشباب على مستوى الظهرة مركز وقاعة متعددة الخدمات ببلدية تاوقريت ونامل للمزيدلخدمة الشباب تقول نفس المسؤولة

قطاع السكن استفاد هو الاخر من عدة مشاريع هامة وخاصة في مجال السكن الريفي الذي يشتد عليه الطلب نظرا لخصوصية المنطقة بلدية الظهرة وحدها استفادة من اكثرمن الفي اعانة ريفية اخر مرة استفادت المنطقة من45 خصصت لفئة الحرس البلدي2242 هو عددالاعانات الريفية التياستفادت منها البلدية منذ سنة 1999يضاف اليها مشاريع في انماط اخرى من السكن كالسكن الاجتماعي التساهمي والترقوي وغيرها وببلدية تاوقريت حصة 394 في مجال السكن الاجتماعي في طور الانجاز و140 سكن ستوزع قريبا السكن الترقوي المدعم 80 حصة ببلدية الظهرة لكن الطلبات تبقى كبيرة وكبيرة جدا

قطاع الصحةهو الاخر عرف قفزة نوعية من خلال انجاز العديد من قاعات العلاج بالقرى والمداشر اضافة الى العيادات المتعددة الخدمات و سيتم عن قريب فتح عيادة متعددة الخدمات بتاوقريت وهذا بمناسبة ذكرى انطلاق ثورة التحرير المباركة في الفاتح نوفمبر

اذا شتان بين ظهرة الامس وظهرة اليوم حيث دبت الحياة بالمنطقة وبامل كبير يعيش السكان هنا في امن وسلام وطمانينة على امل ان يتحسن الوضع المعيشي خاصة وان الاحتياجات كبيرة وكبيرة جدا نظرا لغياب التنمية عنها لمدة طويلة وهو ماجعلها تتاخر عن الركب شيئا مافالتنمية تعني تحسين الاطار المعيشي للسكان في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية في ظل التعايش السلمي الذي تنعم به المنطقة.

ا.دغموش

صوت الشلف• جريدة إلكترونية محلية

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.